دروس و مقالات مختلفة

بيئتك تصنعك … اصنع بيئتك

بيئتك تصنعك … اصنع بيئتك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أخواني … مما لا شك فيه أن الوسط العائلي لكل شخص منا له تأثير في عديد من جوانب حياتنا و كلنا نتفق على ذلك رغم وجود بعض الحالات التي تكون مختلفة فلو مسكنا الجانب العلمي و المعرفي و درسنا تأثير البيئة المحيطة بك فيه سنجد أن مستوى الثقافي و الوعي للوالدين و الأخوة أو الاسرة عموما يعود عليك لنأخذ مثال اللغة و لنكن في الجزائر مثلا مستوى اتقان كل فرد في العربية و الفرنسية و الإنجليزية يختلف من منطقة لأخرى و من أسرة لأخرى فان كان احد الوالدين ملم بلغة منها بشكل جيد سيَسمح لك بإتقانها بشكل افضل عن المعتاد ، أيضا عند اجتماع الاسرة حول المائدة أو جلسات نقاشية تجعل الفرد يزيد من توسعه و ثقافته فاليوم دار نقاش على موضوع ديني و كل واحد استدل بمصدر أو تحدث عن كتاب ما ، هنا بيئتك تحدد مستواك و شخصيتك الى حد ما.

يذهب الطفل الى المدرسة و يحتك مع التلاميذ و يدخل الى مدرسة الشارع ليتعلم منها أيضا فعادة حين تكون المدرسة راقية و مستواها جيد تعود بالإيجاب على الطفل و يعلن التحدي و يكون الأول في صفه (أمر جيد) و عادة ما كنت أصادف حالات أن هذا الطفل النجيب يُحول الى مدرسة أخرى تكون أفضل من سابقتها فيجد أن مستواه أضعف و يعلن التحدي و هنا بيئته الثانية تساعده على التطور أكثر و في نفس الوقت يمكن أن يحول الى مدرسة أضعف من سابقتها فيجد نفسه أحسنهم لكن سينزل مستواه بحيث يساير مدرسته الجديدة و بعد زمن معين اذا التقى بأصدقائه القدامى سيرى انهم تفوقوا عليه لسبب البيئة التي ينشئون فيها … ثم يطرح التساؤل هل علي أن أختار لابني المدرسة الأفضل في العالم حتى أوفر له بيئة تطوره ؟؟ سنجد الجواب لاحقا … و لننتقل الى الفترة التي تبرز فيها شخصية الفرد و مستواه الحقيقي و هنا سأذكر بعضا من تجربتي الجامعية و كيف يكون الحل ؟

بعد دخولي الى الجامعة كان تفكيري يصب في أن أحترف ما أفعل و أكون الأفضل فيه بحيث أطور نفسي ما استطعت و أساهم في تطوير من حولي فكان العام الأول جديد و غامض بعض الشيء و اكتفيت بالمراكز الأخيرة في المجال التطبيقي للمعرفة (العلم) و أحيطكم علما أنه كان يوجد جامعات أرقى من التي كنت فيها و معاهد عالمية و مما لا شك فيه الجامعات العالمية خارج البلاد فعقدت العزم على البحث و الاطلاع و التجريب و كان عالم الأنترنيت كافيا لي كبداية فأحدثت التميز في جامعتي و أصبحت أطور نفسي و في نفس الوقت كان هناك أصدقائي مبرمجون ساهموا في تطويري حيث كنا نعلن المنافسة و التحدي مما جعلنا نُنَصبُ أهم مبرمجين في دفعتنا و نتبادل المعرفة مع بعض حتى وصلنا لمرحلة الاكتفاء و فترة فراغ رهيبة اذ المتعة اختفت فقد بدى لنا أننا أنهينا كل شيء فسيرتنا و أعمالنا الثرية جعلتنا نكتفي و لا جديد يدعونا و يحثنا أو يساعدنا على تطور … هنا بدئت مرحلة السفر و التقاء المبرمجين من كافة انحاء الوطن عبر زيارات للجامعات و حضور ملتقيات فاكتشفنا ان هناك الكثير من هم الأفضل و وجدنا جامعات مستوى اكبر ، هنا عاد الحماس من جديد نحو البيئة الجديدة لكن ليست كافية تماما حتى تصل الى ما تطمح اليه … لابد اذن من صناعة البيئة المناسبة التي تساهم في صناعتي … الطريق طويل … و المصاعب كثيرة فكيف ؟؟

الوسيلة الأفضل هي السلاح الأقوى و في عصرنا كانت الوسيلة هي الأنترنت، اذا استخدمتها جيدا فيمكنك أن تُكَون بيئة عالمية تَدرس أفضل المقالات العلمية، تراسل أعرق الجامعات ، تحادث أكبر العلماء ، تجمع صداقة من مبرمجين كثر ، تنتج الأجود ، تعلن التحدي الحقيقي ، تنشأ مذهبك و مدرستك ( العلمية أقصد 🙂 ) هناك وسائل متوفرة اسئنا استخدامها لكن لو نظرت بإيجابية فيمكن من YouTube ، مجتمعات التواصل Facebook، Twitter  و البريد Email  محادثات Skype حقيقة نحن في زمن يحسد عليه  بإمكانك صناعة بيئتك بنفسك … فبيئتك تصنعك.

هذه التدوينة مشاركة في مسابقة التدوين الثانية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s